من أنا؟
Wednesday, August 8, 2007
في الممنوع مقال
في تصريحات لوزير الإسكان أحمد المغربي، نشرتها صحف أمس.. أكد أنه انتهي من وضع خطة عاجلة لإنهاء المشروعات العاجلة لمياه الشرب.. لضمان وصولها إلي جميع القري بمختلف محافظات الجمهورية خلال ثمانية شهور.
من المفترض أن أسعد لهذا الخبر، الذي يبشرنا فيه وزير الإسكان بانتهاء أزمة مياه الشرب، خلال فترة زمنية محددة هي ثمانية شهور.. وهو كلام صريح ومحدد، ويصدر لأول مرة عن وزير الإسكان.. فالحل سيكون شاملاً، ومرة واحدة لجميع القري المحرومة من مياه الشرب أو تعاني نقصاً فيها.
لكن لا أعرف لماذا يتسرب الشك في داخلي بأن هذا فوق قدرة وزارة الإسكان علي التنفيذ.. وأن المسألة ليست أكثر من امتصاص غضب الجماهير المحرومة من نقطة مياه نظيفة تشربها.. فحتي لو توفرت الأموال اللازمة لإقامة المشروعات، المطلوب تنفيذها علي وجه السرعة للقضاء علي الأزمة، فهل مدة الثمانية شهور كافية للانتهاء من الأزمة علي مستوي محافظات مصر؟
مرة ثانية أشك في ذلك.. وأتوقع أن تطل المشكلة برأسها بعد انتهاء مدة الثمانية شهور.. وخلالها سيكون وزير الإسكان قد أُبعد من منصبه، أو أنه سيقدم تبريرات جديدة، وسيطلب مهلة أخري.
وإذا كانت وزارة الإسكان قد تمكنت من تدبير الأموال، ولديها الإمكانيات الفنية القادرة علي تنفيذ تلك الخطة، فلماذا لم تقم بتنفيذها من قبل؟.. ولماذا تركت الجماهير تعاني تلك المشكلة عبر سنوات طويلة، امتدت لأكثر من ٢٥ عاماً؟.. ولماذا أيضاً تركت وزارة الإسكان الناس يشربون مياهاً غير نظيفة؟.. ومن الذي يتحمل المسؤولية عن إصابة الملايين بأخطر الأمراض وأشدها فتكاً، مثل الفشل الكلوي والإصابة بالالتهابات الفيروسية بجميع أنواعها؟!.
المسؤولية لا يتحملها أحمد المغربي.. إنما يتحملها نظام الحكم المعزول عن الجماهير، الذي يعيش بعيداً عن قضايا وهموم ومشاكل الناس الحقيقية.. وأغلب وقته ضائع علي تنفيذ ملف التوريث، بطريقة متخلفة عقلياً.
وصباح اليوم، يعقد الرئيس حسني مبارك اجتماعاً مع حكومة الدكتور أحمد نظيف، بقصر رأس التين بالإسكندرية.. لمناقشة قضية الارتفاع في أسعار جميع السلع الرئيسية.
سيادة الرئيس.. كتر ألف خيرك.. لقد عقدت سيادتك من قبل مئات الاجتماعات لمناقشة المشاكل نفسها، وبقيت دون حل حقيقي.. إذن لا فائدة مرجوة من هذه الاجتماعات، التي تعقبها مباشرة زيادة في الأسعار.. تعقبها اجتماعات.. ثم زيادات.
إن الإرادة القوية في الدفاع عن مصالح الجماهير وحل مشكلاتها غائبة.. كما أنها غائبة في أغلب سياساتنا.. إلا فيما عدا ما يهدد أمن نظام الحكم.. فهي متوفرة وزائدة عن الحد.
أما إذا صدق أحمد المغربي في كلامه، واستطاع فعلاً إنهاء أزمة مياه الشرب علي مستوي محافظات الجمهورية خلال ثمانية شهور.. فهذه ستكون أعجوبة هذا الزمان، التي ستتناقلها الأجيال علي مر العصور.. «والله يعطيكم العافية» مع الاعتذار للزميل الكبير صلاح قبضايا رئيس تحرير صحيفة «الأحرار» في استعارة هذا التعبير منه.
.
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة المصرى اليوم
من المفترض أن أسعد لهذا الخبر، الذي يبشرنا فيه وزير الإسكان بانتهاء أزمة مياه الشرب، خلال فترة زمنية محددة هي ثمانية شهور.. وهو كلام صريح ومحدد، ويصدر لأول مرة عن وزير الإسكان.. فالحل سيكون شاملاً، ومرة واحدة لجميع القري المحرومة من مياه الشرب أو تعاني نقصاً فيها.
لكن لا أعرف لماذا يتسرب الشك في داخلي بأن هذا فوق قدرة وزارة الإسكان علي التنفيذ.. وأن المسألة ليست أكثر من امتصاص غضب الجماهير المحرومة من نقطة مياه نظيفة تشربها.. فحتي لو توفرت الأموال اللازمة لإقامة المشروعات، المطلوب تنفيذها علي وجه السرعة للقضاء علي الأزمة، فهل مدة الثمانية شهور كافية للانتهاء من الأزمة علي مستوي محافظات مصر؟
مرة ثانية أشك في ذلك.. وأتوقع أن تطل المشكلة برأسها بعد انتهاء مدة الثمانية شهور.. وخلالها سيكون وزير الإسكان قد أُبعد من منصبه، أو أنه سيقدم تبريرات جديدة، وسيطلب مهلة أخري.
وإذا كانت وزارة الإسكان قد تمكنت من تدبير الأموال، ولديها الإمكانيات الفنية القادرة علي تنفيذ تلك الخطة، فلماذا لم تقم بتنفيذها من قبل؟.. ولماذا تركت الجماهير تعاني تلك المشكلة عبر سنوات طويلة، امتدت لأكثر من ٢٥ عاماً؟.. ولماذا أيضاً تركت وزارة الإسكان الناس يشربون مياهاً غير نظيفة؟.. ومن الذي يتحمل المسؤولية عن إصابة الملايين بأخطر الأمراض وأشدها فتكاً، مثل الفشل الكلوي والإصابة بالالتهابات الفيروسية بجميع أنواعها؟!.
المسؤولية لا يتحملها أحمد المغربي.. إنما يتحملها نظام الحكم المعزول عن الجماهير، الذي يعيش بعيداً عن قضايا وهموم ومشاكل الناس الحقيقية.. وأغلب وقته ضائع علي تنفيذ ملف التوريث، بطريقة متخلفة عقلياً.
وصباح اليوم، يعقد الرئيس حسني مبارك اجتماعاً مع حكومة الدكتور أحمد نظيف، بقصر رأس التين بالإسكندرية.. لمناقشة قضية الارتفاع في أسعار جميع السلع الرئيسية.
سيادة الرئيس.. كتر ألف خيرك.. لقد عقدت سيادتك من قبل مئات الاجتماعات لمناقشة المشاكل نفسها، وبقيت دون حل حقيقي.. إذن لا فائدة مرجوة من هذه الاجتماعات، التي تعقبها مباشرة زيادة في الأسعار.. تعقبها اجتماعات.. ثم زيادات.
إن الإرادة القوية في الدفاع عن مصالح الجماهير وحل مشكلاتها غائبة.. كما أنها غائبة في أغلب سياساتنا.. إلا فيما عدا ما يهدد أمن نظام الحكم.. فهي متوفرة وزائدة عن الحد.
أما إذا صدق أحمد المغربي في كلامه، واستطاع فعلاً إنهاء أزمة مياه الشرب علي مستوي محافظات الجمهورية خلال ثمانية شهور.. فهذه ستكون أعجوبة هذا الزمان، التي ستتناقلها الأجيال علي مر العصور.. «والله يعطيكم العافية» مع الاعتذار للزميل الكبير صلاح قبضايا رئيس تحرير صحيفة «الأحرار» في استعارة هذا التعبير منه.
.
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مؤسسة المصرى اليوم
و يحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مؤسسة المصرى اليوم
posted by مفيش فايدة at 3:10 AM
0 Comments:
Post a Comment
<< Home