من أنا؟

Wednesday, August 8, 2007

مجدي الجلاد

بقلم مجدي الجلاد //٢٠٠٧ أشعر بفخر ليس بعده فخر.. وأمشي بين الناس مرفوع الرأس، لأنني مصري.. فقد نجح بلدي وبلدكم أخيراً، وبعد طول إنتظار وجهاد وكفاح، في تصدير الخادمات إلي السعودية.. وسيكون بمقدوري ومقدوركم من الآن فصاعداً أن نجلس بين الأمم والشعوب، ونقول بملء الفم إن خطط التنمية البشرية في مصر أثمرت، بعد أن عكفت الحكومة منذ سنوات، وفي سرية تامة، على تأهيل وتدريب الخادمات على العمل في بيوت السعوديين، وإقالة مصر من عثرتها الاقتصادية الراهنة.علمت أن المشروع القومي للخادمات خضع لتخطيط على مستوي رفيع، وبدأ التفكير السري فيه قبل تشكيل الحكومة الحالية، ولهذا السبب جاءوا بالست عائشة عبد الهادي، وزيرة القوى العاملة، باعتبارها الأكثر قدرة على تنفيذ هذا المشروع من أي رجل، فالمؤكد أن الخادمات اللاتي سيتم تصديرهن للسعودية سوف يخضعن لدورات تدريبية مكثفة، بما يضمن تشريفهن بلدهن في الخارج، ورفع علم مصر في كل بيوت الخليج.الأسم الحركي لهذا المشروع القومي هو «خادمة ٢٠١٠»، والأسم مشتق من الهدف السامي للمشروع، ففي نهاية عام ٢٠١٠ سيكون لمصر مليون خادمة في دول الخليج العربي.. تخيلوا مليون خادمة، بما يعنيه هذا الرقم من تحويلات بالعملات الصعبة، وهدايا: أجهزة تسجيل، ثلاجات، بوتاجازات، وقمصان رجالي وحريمي، يعني «كسوة» السنة كلها، لمصر كلها، سوف ترسلها الخادمات من الخليج.مشروع يدعو للفخر.. وخطوة رائعة وفرت علىنا عناء تصدير العلماء والباحثين والمفكرين للعالم.. فتأهيل وتدريب خادمة دون سن الثلاثين ـ كما ينص عقد الست عائشة مع السعوديين ـ أسهل كثيراً من تأهيل مهندس كمبيوتر أو باحث في الكيمياء أو طبيب،فمصر لم تعد في حاجة إلى أمثال الدكتور أحمد زويل، والدكتور مجدي يعقوب، والدكتور محمد البرادعي، والزمن الآن هو زمن تصدير الخادمات، فهن فقط «المنتج البشري» الذي تجيد مصر تصنيعه في المرحلة الحالية.ولأن هدف مشروع «خادمة ٢٠١٠» هو التخلص من عبء الزيادة السكانية المستمرة، والفقر الزاحف في ربوع البلد، لم «تدقق» الست عائشة في العقد المبرم مع منظمة الاستخدام السعودية ـ لاحظوا اسم المنظمة ـ إذ وافقت الوزيرة على تصدير الخادمات بنصف أجر الخادمة الفلبينية، ودون ضمانات كافية لحماية «بناتنا» من التحرش في «الغربة»، لاسيما أن الوزيرة كان بمقدورها أن تشترط ألا يقل عمر الخادمة عن «٤٥ سنة»، وأن يكون لها قريب من الدرجة الأولى في السعودية، ويكفي أن نعرف أن شركات إلحاق العمالة المصرية وفرت من قبل طلبات لتشغيل خادمات مصريات في الخارج بميزات أفضل ـ وفقا لتصريح صالح نصر عبد السلام، رئيس شعبة القاهرة لإلحاق العمالة، لـ«المصري اليوم» أمس ـ ولكن وزارة القوي العاملة وقتها رفضت، بدعوى الحفاظ على شرفهن.هكذا.. كان شرف بنات مصر مهماً قبل الحكومة الحالية، أما اليوم فهو شيء يمكن التضحية به أمام مشروع قومي كبير سيغير وجه البلد!أنا شخصياً لا أمتلك جرأة معارضة أو رفض مشروع قومي تراهن عليه الحكومة.. لذا أعلن موافقتي ـ رغم أنها تحصيل حاصل ـ على تصدير كل بنات مصر للعمل خادمات في الخليج،ولكن بشرط واحد، هو أن تودعهن الست عائشة عبد الهادي في المطار والموانئ بنصيحة يضعنها «حلق في أذنهن»: خلي بالك يا بنت من نفسك في الغربة.. لو فتح علىكي «سيدك» الباب بالليل ارقعي بالصوت.. شرف البنت زى عود الكبريت.. واللي تفرط فيه مرة تضيع زى «نفيسة» في فيلم «بداية ونهاية»..!وقلبك أبيض يا عم مجدي الجلاد هل لو رقعت الخادمة بالصوت ليلاً حد ها ينقذها؟؟؟-- ستوضع بالحبس وسيعتدي عليها كل الجيران ثم تُرسل للشرطة التي ستعتدي أيضاً عليها واسأل الخادمات الهنديات والفلبينيات والإندنوسيات.من الأفضل منع الجريمة من منبعها بتوعية المصريين بكل وسائل الإعلام الشريفة من مصيبة هذه الوزيرة القوادة التي تبيع شرف بناتنا بأمر الحكومة المصرية ويكفينا مليون عاهرة ونصف مليون لقيط بشوارع مصر نتيجة غزوة أهل أبو متعب أتعب الله قلبه وقلوبهم جميعاً دنيا وآخرة... وياما جاب الغراب لأمه يا وزيرة شئون القوادة المصرية السعودية..
posted by مفيش فايدة at 8:05 AM

0 Comments:

Post a Comment

<< Home