من أنا؟

Wednesday, August 8, 2007

عجايب الوطني

فى الممنوع
بقلم مجدي مهنا

استغرب وتعجب الكاتب الكبير فهمي هويدي من التصريح، الذي أدلي به صفوت الشريف، رئيس مجلس الشوري، الأمين العام للحزب الوطني، حول فتح باب الترشح علي انتخابات رئاسة الحزب الوطني في شهر نوفمبر المقبل، واتهم صفوت الشريف بعدم احترامه عقول المصريين والاستخفاف بها.

لكن ماذا يقول فهمي هويدي في تصريح آخر، صدر علي لسان صفوت الشريف أيضاً، خاطب فيه شباب الحزب الوطني في معسكر أبوقير بالإسكندرية.. طالباً إياهم بالتصدي لمحاولات القيادات الحزبية الكبيرة البقاء في مواقعها.. وماذا يقول في مطالبة الشباب بإخراج هذه القيادات الراسخة والرافضة للتغيير؟

واديني عقلك بقي.. فما هي تلك القيادات الراسخة في مكانها داخل الحزب الوطني، الرافضة للتغيير.. والتي ظلت رابضة ومقيمة في مواقعها.. ومش عايزة تمشي منه - علي حد وصف صفوت الشريف -؟ وكيف استثني الشريف نفسه من تلك القيادات الراسخة والرابضة؟

وهل اعتبر نفسه أحد القيادات الشابة، المكلفة بمهمة تطوير وتحديث الحزب الوطني.. وأنه البطل الذي بعثت به الأقدار، الذي سيقود شباب الحزب، لكشح القيادات الراسخة، واقتلاعها من جذورها، أو لعله يقوم بهذه المهمة الجليلة، لإفساح الطريق أمام البطل القادم، الرابض في أمانة السياسات؟

إذا كان تصريح صفوت الشريف حول فتح باب الترشح علي انتخابات رئاسة الحزب الوطني قد استفز فهمي هويدي إلي هذا الحد، فما الذي سيقوله في مطالبته الشباب بطرد القيادات الحزبية الراسخة، التي لا تريد أن تتزحزح من مكانها؟

قد تدفع تصريحات الشريف البعض إلي الضحك، والكركرة، من شدة غرابتها، وقد تدفع آخرين إلي الاكتئاب، والصرع بجميع أنواعه، الخفيف منه والعنيف.

إن تصريحات الشريف فاقت - وهذه شهادة له - أي قدرة للمصريين علي الاندهاش والتعجب والسخرية.

فالمصريون، طوال تاريخهم، يقاومون الحكام وأنظمة الحكم الفاسدة والمستبدة، بالنكتة اللاذعة وبالسخرية، لكن الحكام هم الذين يسخرون الآن من الشعب.. ويستهزئون به!

هل هناك سخرية أكثر من أن أمين عام الحزب الوطني الذي ظل رابضا في موقعه عشرات السنين، هو الذي يطلب من شباب الحزب طرد القيادات الراسخة في مكانها؟

ستكون نكتة من العيار الثقيل إذا كان صفوت الشريف يقصد نفسه بهذا التصريح.. أي أنه يدعو الشباب إلي طرده من موقعه القيادي بالحزب.. لكي تحتله قيادة شابة غيره.. معقول هذا؟!

إن ذكاء صفوت الشريف يجعله يدرك اتجاهات الريح قبل أن تهب علينا.. بما تحمله من أتربة وعواصف وزعابيب قادمة.

** كلما رسخت أقدام المهندس أحمد عز في قطاع الأعمال، زادت مخاوفي علي مستقبل هذا البلد!

**«كفاية نهب».. هو الشعار الذي يجب رفعه هذه الأيام، في مواجهة السلطة، والمتحالفين معها من رجال الأعمال.

المصري اليوم 30 يوليو 2007
posted by مفيش فايدة at 3:35 AM

0 Comments:

Post a Comment

<< Home