من أنا؟
Wednesday, August 8, 2007
مجدي مهنا
بقلم مجدى مهنا
كتير ده ياربي.
في يوم واحد.. وعلي صفحة واحدة هي «الجريمة» في أهرام أمس:
١- تقتل زوجها بمساعدة ابنتها وعشيقها بحقنه بالسم، وتقاسم الثلاثة الأدوار، دست له الزوجة سم الفئران في كوب الشاي حتي فقد وعيه، ثم حقنته الابنة سيئة السمعة بكمية أخري بالوريد، ثم قام عشيق الابنة بفصل رأسه عن جسده.
كل هذا من أجل رغبة الزوجة في الحصول علي مكافأة الزوج من المعاش المبكر.
٢- قاتل والديه بقنا يعترف: قتلتهما لرفضهما مساعدتي في نفقات ولادة زوجتي.
انهال بفأس علي رأس أمه وهي نائمة.. وقام بلف جثتها بملاءة السرير وألقي بها في بيارة المنزل.. وانتظر عودة والده، وبمجرد دخوله انهال عليه بالفأس نفسها وألقي به في البيارة نفسها، وألقي حجراً ضخماً علي جثتيهما حتي لا تطفو الجثتان علي السطح، ثم قام بمحو آثار الدماء بماء النار.
٣- يذبح زميله وسط الشارع بالعباسية لإهانته له، أما كيف حدث القتل؟ فعن طريق سكين ذبح به صديقه في الشارع.
٤- المؤبد لسيدة قتلت زوجها بمساعدة ابنتها، وفي التفاصيل ذكر الخبر أن الزوج كانت تجمعه بابنته علاقة غير شرعية.
هذه الأخبار نشرت في صفحة «الجريمة» في يوم واحد، هذا غير عينة أخري من الجرائم المتفرقة.. سرقة أو مشاجرات.
وفي اليوم نفسه - أمس الجمعة - نشرت «المصري اليوم» علي صدر صفحتها الأولي، واقعة اعتداء ضابط شرطة بالضرب علي مواطن في المنصورة حتي الموت.
وكل جريمة هذا المواطن أنه شقيق لمتهم تريد الشرطة القبض عليه، وحتي يتم القبض عليه، قام الضابط وبعض أفراد من الأمن المركزي بالاعتداء علي زوجة المتهم وبناته الأربع، ثم قاموا بالاعتداء علي شقيقه حتي الموت.
أعود وأكرر بأن كل هذه الجرائم نشرت في يوم واحد، وكل يوم تمتلئ صفحة الجرائم بالصحف بمثل هذه النوعية من الحوادث، بما يؤكد أنها ليست أحداثاً فردية، ولا يمكن التعامل معها علي أنها ليست ظاهرة تتكرر يومياًَ، مع أنه في الماضي كان وقوع جريمة بشعة واحدة مثل جريمة قيام زوجة وابنتها وعشيق ابنتها بقتل زوجها، يهز المجتمع المصري كله، ويظل حديث الرأي العام لعدة أيام.
الآن هذه الجريمة ترتكب في اليوم الواحد عدة مرات، وتنشر علي الرأي العام، ولا يهتز لها أحد، ونقرؤها وكأننا نطلع علي البخت أو باب حظك اليوم.
ما الذي حدث في المجتمع المصري أو ما الذي حدث له؟
هذا السؤال أصبح من الغباء طرحه، لأننا جميعاً نعلم ما الذي حدث له، والذي حدث ويحدث ليس مقطوع الصلة بما يجري علي الصعيد الاجتماعي من تفكك أسري وفقر وبطالة وحكومة تعمل لمصلحة الأغنياء، ليس كل الأغنياء، إنما قلة منهم فقط، وتركت الفقراء يواجهون مصيرهم بأنفسهم، فذهب البعض إلي التفكير في القتل كوسيلة أو كحل للتعامل مع المشكلات.
الحكومة والدولة مسؤولتان عن انهيار الأخلاق في المجتمع، ونحن مسؤولون عن فشلنا في مقاومة هذا الانهيار.. بل استسلمنا له، كأنه قدر مكتوب علي جباهنا.
المصري اليوم 4 أغسطس 2007
كتير ده ياربي.
في يوم واحد.. وعلي صفحة واحدة هي «الجريمة» في أهرام أمس:
١- تقتل زوجها بمساعدة ابنتها وعشيقها بحقنه بالسم، وتقاسم الثلاثة الأدوار، دست له الزوجة سم الفئران في كوب الشاي حتي فقد وعيه، ثم حقنته الابنة سيئة السمعة بكمية أخري بالوريد، ثم قام عشيق الابنة بفصل رأسه عن جسده.
كل هذا من أجل رغبة الزوجة في الحصول علي مكافأة الزوج من المعاش المبكر.
٢- قاتل والديه بقنا يعترف: قتلتهما لرفضهما مساعدتي في نفقات ولادة زوجتي.
انهال بفأس علي رأس أمه وهي نائمة.. وقام بلف جثتها بملاءة السرير وألقي بها في بيارة المنزل.. وانتظر عودة والده، وبمجرد دخوله انهال عليه بالفأس نفسها وألقي به في البيارة نفسها، وألقي حجراً ضخماً علي جثتيهما حتي لا تطفو الجثتان علي السطح، ثم قام بمحو آثار الدماء بماء النار.
٣- يذبح زميله وسط الشارع بالعباسية لإهانته له، أما كيف حدث القتل؟ فعن طريق سكين ذبح به صديقه في الشارع.
٤- المؤبد لسيدة قتلت زوجها بمساعدة ابنتها، وفي التفاصيل ذكر الخبر أن الزوج كانت تجمعه بابنته علاقة غير شرعية.
هذه الأخبار نشرت في صفحة «الجريمة» في يوم واحد، هذا غير عينة أخري من الجرائم المتفرقة.. سرقة أو مشاجرات.
وفي اليوم نفسه - أمس الجمعة - نشرت «المصري اليوم» علي صدر صفحتها الأولي، واقعة اعتداء ضابط شرطة بالضرب علي مواطن في المنصورة حتي الموت.
وكل جريمة هذا المواطن أنه شقيق لمتهم تريد الشرطة القبض عليه، وحتي يتم القبض عليه، قام الضابط وبعض أفراد من الأمن المركزي بالاعتداء علي زوجة المتهم وبناته الأربع، ثم قاموا بالاعتداء علي شقيقه حتي الموت.
أعود وأكرر بأن كل هذه الجرائم نشرت في يوم واحد، وكل يوم تمتلئ صفحة الجرائم بالصحف بمثل هذه النوعية من الحوادث، بما يؤكد أنها ليست أحداثاً فردية، ولا يمكن التعامل معها علي أنها ليست ظاهرة تتكرر يومياًَ، مع أنه في الماضي كان وقوع جريمة بشعة واحدة مثل جريمة قيام زوجة وابنتها وعشيق ابنتها بقتل زوجها، يهز المجتمع المصري كله، ويظل حديث الرأي العام لعدة أيام.
الآن هذه الجريمة ترتكب في اليوم الواحد عدة مرات، وتنشر علي الرأي العام، ولا يهتز لها أحد، ونقرؤها وكأننا نطلع علي البخت أو باب حظك اليوم.
ما الذي حدث في المجتمع المصري أو ما الذي حدث له؟
هذا السؤال أصبح من الغباء طرحه، لأننا جميعاً نعلم ما الذي حدث له، والذي حدث ويحدث ليس مقطوع الصلة بما يجري علي الصعيد الاجتماعي من تفكك أسري وفقر وبطالة وحكومة تعمل لمصلحة الأغنياء، ليس كل الأغنياء، إنما قلة منهم فقط، وتركت الفقراء يواجهون مصيرهم بأنفسهم، فذهب البعض إلي التفكير في القتل كوسيلة أو كحل للتعامل مع المشكلات.
الحكومة والدولة مسؤولتان عن انهيار الأخلاق في المجتمع، ونحن مسؤولون عن فشلنا في مقاومة هذا الانهيار.. بل استسلمنا له، كأنه قدر مكتوب علي جباهنا.
المصري اليوم 4 أغسطس 2007
posted by مفيش فايدة at 3:16 AM
0 Comments:
Post a Comment
<< Home